مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

570

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

النّاصحة والحُرّة الأبِيّة واللّبوة الطّالبيّة والمعجزة المحمّديّة والذّخيرة الحيدريّة والوديعة الفاطميّة ، السّلامُ على مَن أطاعتِ اللَّه تعالى في السِّرِّ والعَلَنِ وتحدَّت بمواقفها أهل النِّفاق والفِتنِ ، السّلامُ على مَنْ أرهبت الطُّغاة في صلابتها وأدهشت العقول برباطة جأشها ومثّلت أباها عليّاً بشجاعتها وأشبهت أمّها الزّهراء في عظمتها وبلاغتِها ، السّلامُ على المنسوبة لأسرة النُّبوّة والإمامةِ والموهوبة وِسامَ الشَّرَفِ والمجْدِ والكَرَامَة ، السّلامُ على مَن رَضَعت بِلُبان الإيمان وتربّت بِتلاوة القُرآنِ فشاعَ فخرُها بكلِّ زمانٍ ومكانٍ ويتمجّدُ باسمها لسانُ كلِّ إنسانٍ ، السّلامُ على مَن حباها الجليلُ جلَّ اسمُهُ بالصِّفاتِ الحميدةِ وزادها قوّةً وَثَباتاً على الدِّين والعَقِيدةِ وشدَّ اللَّهُ عَزمَها في مواطِنِ المِحَنِ الشّدِيدة وألهَمَها جَميلَ الصّبرِ وأكرَمَها جزيلَ الأجر ، سلامٌ على مَن أحيَتْ ليالِيها بالتّهجُّد والعِبادة فنالت مِن اللَّه أعلى درجات السّعادة ، سلامٌ على مَن أولاها الإمام زين العابدين عليه السلام بِشهادته إذ قال مُخاطباً لِعمَّتِهِ : ( أنتِ عالمةٌ غيرُ مُعلَّمةٍ وفَهِمةٌ غيرُ مُفهَّمةٍ ) سلامٌ على الأُختِ الَّتي واستْ أخاها في مُهِمَّتهِ وشارَكَتْهُ في نهضتِهِ وتباهَتْ بالإسلامِ وعزَّتِهِ ، سلامٌ على مَن ناصَرتِ الحُسَينَ في جِهادِهِ ولَم تضعُفْ عزِيمَتها بعدَ استِشهادهِ ، سلامٌ على قلبِ زينب الصَّبورِ ولِسانها الشَّكورِ ، سلامٌ على مَن تظافرتْ عليها المصائِبُ والكُرُوبُ وذاقَتْ مِن النَّوائِبِ ما تذوبُ مِنها القُلُوبُ ، سلامٌ على مَن تجرَّعتْ غُصصَ الآلامِ والمآسي وما لَاتقوى على احتِمالِها الجِبالُ الرّواسي فأصبحتْ لِلبلايا قِبلَتَها ولِلرَّزايا كَعْبَتها ، سلامٌ على مَن شاطرَتْ أمَّها الزَّهراء في ضُروبِ الِمحن والأرْزاء ودارتْ عليها رَحَى الكوارِثِ والبَلاء يومَ كَربلاء ، سلامٌ على مَن عجِبَتْ مِن صَبرِها ملائكةُ السّماء ، سلامٌ على مَن فُجِعَت بِجدِّها وأبيها وأمِّها وبَنِيها والخِيرَةِ مِن أهلِها وذَويها أبكِي على زينبِ الكُبرى وكُرْبَتِها أبكِي على زينبَ الثَّكْلى وغُرْبَتِها أبكِي على زينبَ حُزناً لِمحنتِها أبكِي على هضمِها مِن بعدِ عِزَّتِها أبكِي على المَظلومةِ الغرِيبةِ أبكِي على المحزُونةِ الكَئِيبة أبكِي على مَن داهَمَتْها الدُّنيا بالمَشاهدِ الرّهيبةِ ولم تشبهْ مُصيْبتُها مُصيبةٌ أبكِي على مَن عايَنتْ أشلاءَ الضّحايا مُجزَّرينَ على صعيدِ المَنايا ورأتْ مصارِعَ الشُّهداءِ مِن عشيرَتِها وإخوَتِها وبني عُمُومَتها قدْ فرَّقَ